للتفقه وسؤال أهل الذكر ، والأخبار الدالة على وجوب تحصيل العلم وتحصيل التفقه ، والذم على ترك السؤال.
الثالث : ما دل على مؤاخذة الجهال بفعل المعاصي المجهولة (١) ، المستلزم لوجوب تحصيل العلم ، لحكم العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب :
مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في من غسل مجدورا أصابته جنابة فكز فمات : «قتلوه ، قتلهم الله ، ألا سألوا ، ألا يمموه».
وقوله عليهالسلام لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء : «ما كان أسوأ حالك لو مت على هذه الحالة» ، ثم أمره بالتوبة وغسلها.
وما ورد في تفسير قوله تعالى : (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) ، من أنه : «يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت؟ فإن قال : نعم ، قيل : فهلا عملت؟ وإن قال : لا ، قيل له : هلا تعلمت حتى تعمل؟».
وما رواه القمي في تفسير قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ :) «نزلت في من اعتزل عن أمير المؤمنين عليهالسلام ولم يقاتل معه ، (قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ) أي لم نعلم من الحق ، فقال الله تعالى : (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها) ، أي دين الله
__________________
(١) فإنه صريح في عدم كون الجهل عذرا حينئذ.
ثم إن كلام المصنف قدسسره قد يوهم بإطلاقه عدم كون الجهل عذرا حتى بعد الفحص ، لكن مراده خصوص صورة التقصير في الفحص ، وهو المستفاد من الأدلة أيضا.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
