والتحقيق : أنه إن قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية وعدم حرمة المخالفة القطعية للواقع إذا لم تكن عملية ، فالأقوى التخيير هنا (١) ، وإلا تعين (٢) الجمع بتكرار العبادة ، ووجهه يظهر مما ذكرنا.
__________________
تعبديين أم كان أحدهما المعين تعبديا ، وتقدم فيه منا توجيه الاختلاف المذكور.
وكيف كان فقد يقال في المقام بإمكان المخالفة القطعية لأن الإتيان بالمشكوك لا بقصد القربة يوجب القطع بالمخالفة إما لكونه جزءا لعبادة فيعتبر في امتثاله قصد القربة ، ومع عدمه يتحقق العصيان ، أو لكونه زيادة مبطلة. فتأمل.
(١) لم يتضح وجهه بعد ما عرفت منا ومنه قدسسره ، بل يتعين الاحتياط بالتكرار خروجا عن العلم الإجمالي الذي لا مانع من منجزيته ، لما ذكرنا.
ومنه يظهر اضطراب كلام المصنف قدسسره وابتناؤه على مبان لا يلتزم بها في غير المقام.
(٢) يعني : إن قلنا بوجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية.
هذا وقد عرفت عدم الفرق بين البناء على البراءة والاحتياط في الوجوه المتقدمة المقتضية للتخيير أو الاحتياط في المقام ، فالفرق في النتيجة بين المبنيين في غير محله كما يظهر بالتدبر. والله سبحانه ولي التوفيق.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
