الأمر الرابع
لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا ، أو بين كونه جزءا أو كونه زيادة مبطلة ، ففي التخيير هنا ، لأنه من دوران الأمر في ذلك الشيء بين الوجوب والتحريم. أو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة وفعلها مرة مع ذلك الشيء وأخرى بدونه ، وجهان :
مثاله : الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة ، حيث قيل بوجوبه وقيل بوجوب الإخفات وإبطال الجهر ، وكالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين ، وكتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول في السورة (١).
__________________
(١) كان منشأ الشك فيه احتمال عدم جريان قاعدة التجاوز في أبعاض القراءة ، فمقتضى الاستصحاب لزوم الإتيان بالحمد ، واحتمال جريانها فتكون الحمد مبطلة ، لأنها زيادة ظاهرا.
لكن فيه : أنه يمكن الإتيان بالحمد احتياطا ، فلا تكون زيادة بعد الدليل على جواز قراءة القرآن في الصلاة.
ولعله لهذا يمكن التكرار في المثالين الأولين ، فيأتي بالبسملة والقراءة جهرا
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
