المسألة الرابعة
ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع
كما في صورة اشتباه الفائتة أو القبلة أو الماء المطلق.
والأقوى هنا ـ أيضا ـ : وجوب الاحتياط كما في الشبهة المحصورة ، لعين ما مر فيها : من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا وإن لم يعلم تفصيلا ، ومقتضاه ترتب العقاب على تركها ولو مع الجهل ، وقضية حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدمة العلمية والاحتياط بفعل جميع المحتملات (١).
وقد خالف في ذلك الفاضل القمي رحمهالله ، فمنع وجوب الزائد على واحدة من المحتملات ، مستندا ـ في ظاهر كلامه ـ إلى ما زعمه جامعا لجميع صور الشك في المكلف به : من قبح التكليف بالمجمل وتأخير البيان
__________________
(١) ولا مجال هنا لدعوى : جريان الأصول الترخيصية في بعض الأطراف أو تمامها كما تقدم في المسألة الأولى. للعلم هنا بالتكليف تفصيلا والشك في امتثاله ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال بلا كلام ظاهر.
نعم هذا إنما يتم مع التردد في شرط المكلف به كالستر والقبلة ، دون ما لو كان في أصل المكلف به كالفائتة ، لإمكان جريان أصالة البراءة من تمام الأطراف او بعضها لو لا العلم الإجمالي. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
