وإن لم يوجبه دائما (١) ، كما قد يدعى نظير ذلك في أدلة نفي الحرج.
ولو قلنا بأن التسلط على ملك الغير بإخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا ، صار الأمر أشكل (٢).
إلا أن يقال : إن الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار (٣) ، فتأمل.
ثم إنه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين ، فمع فقد المرجح (٤) يرجع إلى الأصول والقواعد الأخر ، كما أنه إذا أكره
__________________
(١) هذا خلاف ظاهر الأدلة في المقام ، كما أنه خلاف ظاهر أدلة نفي الحرج كما تقدم في الدليل الثاني لجواز ارتكاب أطراف الشبهة غير المحصورة.
(٢) لتزاحم الضررين فأعمال أحدهما مناف للامتنان في حق الآخر ، فاللازم رفع اليد عنهما معا والرجوع للقواعد الأخر.
(٣) فهو نظير ما سبق في الحقوق الشرعية من أنها منع نفع لا توجب ضررا.
(٤) الظاهر أن المراد بالمرجح أهمية أحد الضررين.
وقد حكي عن المصنف قدسسره في رسالته الخاصة في القاعدة الجزم بترجيح الضرر الأهم ورفع الحكم الموجب له ، دون الحكم الآخر بالنسبة إلى شخص واحد.
ولعل وجهه أن تطبيق القاعدة في الأهم مقتضى الامتنان وفي الثاني على خلاف الامتنان وحيث كانت القاعدة امتنانية تعين الأول.
ولو لا ذلك أشكل الترجيح ، إذ الترجيح قد ثبت بين الروايات بالأدلة الخاصة فلا وجه للتعدي منها إلى مطلق المتعارضين ولو كأن أصالة العموم بالإضافة إلى كل من الفردين. فتأمل.
وأما بالنسبة إلى شخصين فالترجيح بالأهمية لا يخلو عن إشكال ، لأن تطبيق القاعدة بالإضافة إلى الضرر الأهم وإن كان امتنانا في حق صاحبه إلا أنه مناف
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
