بوجوب (١) إتمام العمل ثم إعادته ، للشك (٢) في أن التكليف هو إتمام هذا العمل أو عمل آخر مستأنف؟
وفيه نظر ، فإن البراءة اليقينية ـ على تقدير العمل باستصحاب وجوب التمام ـ يحصل بالتمام ، وأن هذا الوجوب يرجع إلى إيجاب امتثال الأمر بكلي الصلاة في ضمن هذا الفرد (٣). وعلى تقدير عدم العمل به تحصل (٤) بالإعادة من دون الإتمام.
واحتمال وجوبه وحرمة القطع مدفوع بالأصل ، لأن الشبهة في أصل
__________________
(١) متعلق بقوله : «فيجمع ...».
(٢) هذا تعليل آخر لوجوب الجمع بين الإتمام والإعادة ، وهو العلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، وهو يفترق عن الوجه السابق ، وهو الجمع بين الأصلين بأنه لا يتوقف على جريانهما ، فهو يجري حتى بناء على ما عرفت من المصنف قدسسره من الإشكال في الاستصحاب بعدم الموضوع. فلاحظ.
(٣) كأنه لأن الإتمام مع عدم وقوعه امتثالا يعلم بعدم وجوبه في مثل الصلاة ، بل حتى في مثل الحج فإن وجوب الاستمرار فيه مع بطلانه ليس لكونه إتماما ، لعدم إمكان اتمامه ، بل هو حكم تعبدي خاص.
وبالجملة : الإتمام هو الإتيان بالعمل تاما بلحاظ الأثر المترتب عليه ، وهو إسقاط الأمر الوارد عليه ، فاستصحابه لو تم يقتضي الإجزاء.
لكن في خروج الأصل عن كونه مثبتا بذلك إشكال ، لأن أخذ التمامية بالمعنى المذكور في موضوع وجوب الإتمام ليس شرعيا ، بل عقليا. فتأمل جيدا.
(٤) يعني : الامتثال.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
