والأكثر لا مصداقه.
ونظير هذا ، توهم : أنه إذا كان اللفظ في العبادات موضوعا للصحيح ، والصحيح مردد مصداقه بين الأقل والأكثر ، فيجب فيه الاحتياط.
ويندفع : بأنه خلط بين الوضع للمفهوم والمصداق (١) ، فافهم.
وأما ما ذكره (٢) بعض متأخري المتأخرين : من الثمرة بين القول
__________________
أما لو كان المراد به هو المراد المولوي الجدي فهو غير متفرع عن الاستعمال ولا متأخر عنه رتبة ، بل هو سابق عليه.
نعم هو لا يكون مكلفا به ، لأنه منتزع من تعلق الإرادة بالشيء والمكلف به هو موضوع الإرادة ومعروضها ، السابق عليها رتبة ، فالواجب هو الشيء الذي تعلقت به الإرادة ، لا المراد بوصف كونه مرادا ، فعنوان المراد من سنخ العناوين التعليلية ، التقييدية. فلاحظ.
(١) فإنه ليس مراد القائل بالوضع للصحيح هو الوضع لمفهوم الصحيح ، لتأخر عنوان الصحيح عن مقام الأمر فكيف يؤخذ في الوضع السابق على الأمر والاستعمال بل المراد هو الوضع لمصداق الصحيح ، الذي هو عين ما في الخارج وهو الأمر المردد بين الأقل والأكثر ، ولا يتنجز منه إلا الأقل.
نعم يشكل الأمر بناء على أن الجامع الصحيحي الذي يكون الوضع له عنوان منتزع من ترتب بعض الآثار التوليدية على الفعل ، مثل الناهي عن الفحشاء ، وما هو معراج المؤمن ، أو قربان التقي ، فإن العناوين المذكورة واضحة المفهوم بسيطة لا تركب فيها فتكون متنجزة بمقتضى الخطاب بها ، والتركب والإجمال إنما هو في مصداقها ، فيجب الاحتياط فيه لإحراز الفراغ عنها.
وتمام الكلام في مبحث الصحيح والأعم. فتأمل جيدا.
(٢) جواب عما سبق من تفريع الثمرة على القول بالصحيح ، الذي أشير إليه في كلام المستشكل بقوله : «ولذا فرعوا على القول ...».
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
