وأما وجوب إيجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج ، فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة (١) ، ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة ، حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج (٢) ، بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الإيمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق. وبالجملة : فالأمر بالمشروط بشيء لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي (٣) ، بل قد يتفق وقد لا يتفق.
وأما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له ، فالفرق بين الشروط فاسد جدا.
فالتحقيق : أن حكم الشرط بجميع أقسامه واحد ، سواء ألحقناه بالجزء (٤) أم بالمتباينين.
وأما ما ذكره المحقق القمي رحمهالله ، فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط : من إجراء البراءة حتى في المتباينين ، فضلا عن غيره ، فراجع.
__________________
(١) واما الواجد لها فلا يجب عليه الوضوء مقدمة لها ، بل لا يجب عليه إلا الفعل الواجد لها ، الذي هو كعتق الرقبة المؤمنة.
نعم يجب عليه المحافظة عليها ولو بالتعجيل بالصلاة لو فرض تعذر تحصيلها على تقدير فوتها وانتقاضها بالحدث كما يجب ذلك في الرقبة المؤمنة أيضا. فلاحظ.
(٢) فيجب شراؤها مثلا لو فرض عدم ملكه لها وملكه لغيرها.
(٣) بل غاية ما يقتضي تحصيل خصوص الحصة الواجدة للقيد ، ولا يفرق في ذلك بين أنواع القيود.
(٤) كما هو الظاهر ، لما عرفت.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
