من هذا القبيل ينبغي أن يكون على هذا الوجه ، فإن القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي أن يقول بسقوط الشروط عند الجهل ، لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط (١) ، كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن القبلة الواقعية.
ثم الوجه في دعوى سقوط الشرط المجهول :
أما انصراف أدلته إلى صورة العلم به تفصيلا ، كما في بعض الشروط نظير اشتراط الترتيب بين الفوائت (٢).
وإما دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط المجهول وإهمال شرط آخر ،
__________________
(١) كأن الوجه في ذلك منافاته لقاعدة الاشتغال الجارية مع احتمال عدم تحقق الشرط ولو لم يكن مقرونا بالعلم الإجمالي ، فإن القول بعدم منجزية العلم إنما ينفع فيما إذا كان الأصل مع قطع النظر عنه يقتضي الرخصة ، كما في تردد أصل الواجب ، كتردد الفائتة بين الظهر والعصر ، بخلاف ما إذا كان مقتضي الأصل الاشتغال ، كما هو الحال في الشروط. فلا بد أن يكون الوجه في عدم وجوب الاحتياط سقوط الشرط مع الاشتباه.
لكن هذا الوجه وإن كان متينا إلا أن ظاهر ما حكي عن المحقق القمي قدسسره عدم الفرق في عدم وجوب الاحتياط والاكتفاء بواحد من المحتملات بين تردد أصل الواجب ، كتردد الفائتة بين صلاتين ، وتردد شرطه ، كتردد القبلة ونحوها. وحملة على سقوط الشرط خلاف ظاهر كلامه ، كيف ولازمه أنه لو ترددت القبلة بين جهتين جازت الصلاة إلى جهة ثالثة يقطع بعدم كونها هي القبلة ، وهو خلاف ظاهره جدا. فلاحظ.
(٢) ظاهره الجزم بذلك ، وهو محل كلام بينهم ، وتمام الكلام في الفقه.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
