إلى دليل خاص خارجي (١).
فرعان :
الأول : لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ، كما في ما إذا لم يتمكن من الإتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد ـ على القول باشتراط اتحاد المجلس فيهما (٢) ـ فالظاهر تقديم ترك الشرط ، فيأتي بالأجزاء تامة في غير المجلس ، لأن فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ، ويحتمل التخيير (٣).
__________________
(١) يعني : غير الآية. لكن من الظاهر أن المسح على المرارة ليس ميسورا عرفيا للمسح على البشرة ، بل هو من سنخ البدل ، حيث أن المباشرة مقومة لصدق المسح على الرجل المستفاد من آية الوضوء وليست من القيود الزائدة عليه ، فلا بد أن يكون الاستدلال مبنيا على المفروغية عن بدلية الجبائر ، لا على المفروغية من جريان قاعدة الميسور في الشروط الذي هو محل الكلام.
(٢) لا يخفى أنه لا عجز هنا عن الجزء أصلا ، والعجز إنما هو عن الشرط ، وهو اتحاد المجلس لا غير.
إذ المراد به هو اتحاد المجلس في الجميع ، ومع التبعيض في مجلس واحد لا يحصل الشرط المذكور وإنما يصح فرض ذلك فيما يكون نقصه غير مخل بتمامية الواجب شرعا ، كالسورة في الصلاة ، فان نقصها لا ينافي تمامية الصلاة بالسلام شرعا أما في مثل زيارة عاشوراء فيتعين ترك الشرط خاصة والمحافظة على تمام الاجزاء ، لما ذكرنا.
نعم لو فرض تشريع صورة ناقصة للزيارة ، بحيث يصدق فيها الانتهاء من الزيارة كالصلاة بلا سورة. لكنه لم يثبت. فلاحظ.
(٣) لعدم وضوح التعليل السابق ، وهو التعليل بأن فوات الوصف أولى من
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
