إطباق الأصحاب عليه ـ نقلا وتحصيلا ـ ، والخبر المعمول عليه بل المتواتر : من أن «الناس مسلطون على أموالهم».
وأخبار الإضرار على ضعف بعضها وعدم تكافؤها لتلك الأدلة ، محمولة على ما إذا لم يكن غرض له إلا الإضرار ، بل فيها ـ كخبر سمرة ابن جندب ـ إيماء إلى ذلك (١).
سلمنا ، لكن التعارض بين الخبرين (٢) بالعموم من وجه ، والترجيح للمشهور ، للأصل (٣) ، والإجماع (٤) ، انتهى.
ثم فصل المعترض بين أقسام التصرف :
بأنه إن قصد به الإضرار من دون أن يترتب عليه جلب نفع أو دفع ضرر ، فلا ريب في أنه يمنع ، كما دل عليه خبر سمرة بن جندب ، حيث قال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنك رجل مضار».
وأما إذا ترتب عليه نفع أو دفع ضرر وعلى جاره ضرر يسير ، فإنه جائز قطعا (٥). وعليه بنوا جواز رفع الجدار على سطح الجار.
__________________
(١) كأنه لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ على ما في بعض طرق الرواية ـ : «ما أراك يا سمرة إلا مضارا ...» بناء على تفسير المضار بذلك ، كما سبق الكلام فيه.
(٢) يعني : خبري السلطنة والضرر.
(٣) كأن المراد به أصالة البراءة من حرمة الإضرار. لكنه ـ لو تم ـ لا يقتضي السلطنة له بنحو لا يجوز للجار منعه خارجا ، كما لعله يظهر بالتأمل.
(٤) هذا لو تم كان دليلا قطعيا مستقلا لا مرجحا للدليل المتقدم.
(٥) اللازم التفصيل بين ما إذا كان الفرض منع الضرر وما إذا كان جلب
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
