عن وقت الحاجة.
وأنت خبير : بأن الاشتباه في الموضوع ليس من التكليف بالمجمل في شيء ، لأن المكلف به مفهوم معين طرأ الاشتباه في مصداقه لبعض العوارض الخارجية كالنسيان ونحوه ، والخطاب الصادر لقضاء الفائتة عام في المعلومة تفصيلا والمجهولة ، ولا مخصص له بالمعلومة لا من العقل ولا من النقل ، فيجب قضاؤها ، ويعاقب على تركها مع الجهل كما يعاقب مع العلم.
ويؤيد ما ذكرنا : ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة ، معللا ذلك ببراءة الذمة على كل تقدير ، فإن ظاهر التعليل يفيد عموم مراعاة ذلك في كل مقام اشتبه عليه الواجب ، ولذا تعدى المشهور عن مورد النص (١) ـ وهو تردد الفائتة بين رباعية وثلاثية
__________________
(١) لا يخفى أن النص المذكور قد اشتمل على أمرين :
الأول : لزوم القطع بتفريغ الذمة مع تردد المكلف به.
الثاني : أنه يكفي في تفريغ الذمة من الصلاة المرددة بين صلوات متفقة في عدد الركعات الإتيان بصلاة واحدة.
والذي تعدى المشهور فيه عن مورد النص لفهم عدم الخصوصية ، بل لعموم التعليل هو الثاني وأما الأول ـ الذي هو المهم فيما نحن فيه ـ فلعل تعديهم فيه عن مورد النص اعتمادا على القاعدة التي هي محل الكلام هنا ، لا لفهم عدم الخصوصية من النص.
إلا أن يدعى أن التعدي في ذلك هو مقتضى عموم التعليل أيضا ، لظهوره في المفروغية عن وجوب تحصيل اليقين ببراءة الذمة. فتأمل.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
