ـ المستلزم ذلك الفرض لإسقاط قصد التعيين في الطاعة ـ لتم ذلك (١) ، ولكن لا يحسن حينئذ قوله ـ يعني المحقق الخوانساري ـ : فلا يبعد حينئذ القول بوجوب الاحتياط ، بل لا بد من القول باليقين والجزم بالوجوب.
ولكن ، من أين هذا الفرض؟ وأنى يمكن إثباته؟ ، انتهى كلامه ، رفع مقامه.
وما ذكره (قدس الله سره) قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقق (٢) ، التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار ، حيث قال بعد كلام له : والحاصل : إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معينة معلومة عندنا ، فلا بد من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقق الامتثال.
إلى أن قال :
وكذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين في الواقع مردد في نظرنا بين أمور ، ويعلم أن ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم (٣) بذلك الشيء مثلا ، أو على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء ويعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم (٤) ،
__________________
(١) وهو لزوم الاحتياط بفعل كلا المحتملين. لكن هذا مناف لما سبق منه من امتناع التكليف بالمجمل ، لقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(٢) يعني : المحقق الخوانساري قدسسره.
(٣) يعني : التفصيلي.
(٤) يعني : بنحو يكون العلم بالموضوع أو الغاية شرطا واقعيا للتكليف فلا تكليف بدونه واقعا ، وسيأتي من المصنف قدسسره في إمكان ذلك.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
