الثاني
أن النية في كل من الصلوات المتعددة ، على الوجه (١) المتقدم في مسألة الظهر والجمعة (٢) ، وحاصله : أنه ينوي في كل منهما فعلها احتياطا لإحراز الواجب الواقعي المردد بينها وبين صاحبها تقربا إلى الله ، على أن يكون القرب علة للإحراز الذي جعل غاية للفعل.
ويترتب على هذا : أنه لا بد من أن يكون حين فعل أحدهما عازما
__________________
(١) الجار والمجرور خبر (أن) في قوله : «أن النية في ...».
(٢) يعني : في المسألة الأولى ، حيث تقدم الكلام في ذلك بعد مناقشة المحققين القمي والخوانساري قدسسره. لكن لا يبعد مخالفة الوجه المتقدم في كلامه قدسسره عما ذكره هنا ، إذ ظاهره هناك أن الغاية لكل منهما تحقيق الفريضة الواقعية به أو بصاحبه ، وظاهره هنا أن الغاية هي إحراز تحقق الواجب الواقعي ، ولا يخفي أن الغاية الأولى تترتب على أحدهما المجهول للمكلف المعين واقعا ، أما الغاية الثانية فهي تترتب على كل منهما مجتمعين.
لكنه لا دخل للفرق المذكور في الأثر المهم الذي سيأتي الكلام فيه.
مع أنه قد يمكن إرجاع أحد الوجهين للآخر.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
