في ثبوته فيه ، فيلحقه حكمه من الطهارة والنجاسة ، وقد يجهل التأريخان بالكلية ، وقضية الأصل في ذلك التقارن ، ومرجعه إلى نفي وقوع كل منهما في زمان يحتمل عدم وقوعه فيه (١) ، وهو يقتضي ورود النجاسة على ما هو كر حال الملاقاة ، فلا ينجس به ، انتهى.
وفيه : أن تقارن ورود النجاسة والكرية موجب لانفعال الماء ، لأن الكرية مانعة عن الانفعال بما يلاقيه بعد الكرية على ما هو مقتضى قوله عليهالسلام : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» ، فإن الضمير المنصوب راجع إلى الكر المفروض الكرية (٢) ، فإذا حصلت الكرية حال الملاقاة كان
__________________
الآخر إلى زمان وجود معلوم التاريخ ويترتب الأثر.
(١) لكن إحراز عدم وقوع كل منهما في زمان الشك ، الراجع إلى إحراز عدم حدوث أحدهما قبل الآخر لا يقتضي حدوث كل منهما حين وقوع الآخر الذي هو معنى التقارن إلا بناء على الأصل المثبت. ومنه يظهر الإشكال في كلام المصنف قدسسره الآتي ، لظهوره في تسليم اقتضاء الأصل في مجهولي التاريخ التقارن. فتأمل.
(٢) إن قلت : الماء المذكور مفروض الكرية أيضا ، واعتبار سبق فرض الكرية زمانا لا وجه له.
قلت : ظاهر الحديث الشريف أن الشرط في الاعتصام استقرار الكرية ، لا مجرد حصولها ، ومن الظاهر أن الماء المذكور لم تستقر كريته حين الملاقاة.
اللهم إلا أن يقال : لا وجه لأخذ الاستقراء ومجرد التعبير ب «كان» لا يقتضيه ، فإن المراد بها مجرد الحكاية عن تحقق النسبة الحملية ، ويكفي فيه صرف اتصاف الماء بالكرية. وتمام الكلام في الفقه. فراجع وتأمل جيدا.
وكيف كان فقد عرفت أن الأصل في المقام لا يحرز التقارن ، وعليه فيتعين الرجوع لأصالة الطهارة بلا إشكال.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
