لعدم وجوب الاحتياط في الشك في المكلف به.
هذا ، وقد يرجح الثاني (١) وإن قلنا بعدم وجوبه (٢) في الشك في الشرطية والجزئية ، لأن مرجع الشك هنا إلى المتباينين (٣) ، لمنع جريان أدلة نفي الجزئية والشرطية عند الشك في المقام من العقل والنقل.
وما ذكر : من أن إيجاب الأمر الواقعي المردد بين الفعل والترك مستلزم لإلغاء الجزم بالنية ، مدفوع بالتزام ذلك ، ولا ضير فيه ، ولذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ، وإلى الجهات الأربع ، وتكرار الوضوء بالماءين عند اشتباه المطلق والمضاف مع وجودهما (٤) ، والجمع بين الوضوء والتيمم إذا فقد أحدهما (٥).
مع أن ما ذكرنا في نفي كل من الشرطية والمانعية بالأصل إنما يستقيم لو كان كل من الفعل والترك توصليا على تقدير الاعتبار ، وإلا فيلزم من العمل بالأصلين مخالفة عملية (٦) ، كما لا يخفى.
__________________
(١) وهو لزوم الاحتياط بتكرار العبادة.
(٢) يعني : بعدم وجوب الاحتياط.
(٣) كما ذكرنا قريبا.
(٤) بأن يكون هناك إناءان يعلم بأن أحدهما مطلق ، ويتعذر تعيينه.
(٥) بأن لا يكون عند المكلف إلا إناء واحد لا يعلم بأن ماءه مطلق أو مضاف.
(٦) تقدم منه في التنبيه الرابع من تنبيهات القطع أنه يعتبر في حصول المخالفة القطعية كون أحدهما المعين تعبديا ، وتقدم منه في المسألة الأولى من مسائل الدوران بين الوجوب والحرمة أنه يكفي في حصولها أن لا يكونا توصليين ، سواء كانا
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
