وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال (١) به.
وأما الأخيران : فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما ، لأن مرجع ذلك الشك إلى الشك في مانعية الزيادة ، ومرجعها إلى الشك في
__________________
(١) هذا موقوف على أن يكون قاصدا اختراع أمر آخر غير الأمر الواقعي واردا على مركب آخر مشتمل على الزيادة المذكورة ، نظير ما لو كان الواجب عليه سجود التلاوة فأتى بسجدتي السهو ، أو كان الواجب عليه صلاة المغرب فنوى صلاة غيرها مشتملة على أربع ركعات.
بل قد يبطل المركب حينئذ مع قطع النظر عن الزيادة من جهة التشريع بناء على أنه يقتضي حرمة الفعل المأتي به تبعا له حتى لو فرض ثبوت شرعيته واقعا ، لعدم تأتي قصد القربة فيه.
أما لو كان مرجع قصده إلى التصرف في كيفية المأمور به الواقعي مع قصد الأمر المتعلق به لا غير من دون اختراع أمر آخر ، كما لو اعتقد كون الواجب عليه من سجود التلاوة سجدتين أو اعتقد كون صلاة المغرب أربع ركعات ، فلا موجب للبطلان ، ولا يتأتى ما ذكره المصنف قدسسره إذ لم يقصد إلا امتثال الأمر الواقعي والمفروض انطباقه على المأتي به بلحاظ بعض أجزائه وعدم الدليل على مبطلية الزيادة ، ومجرد قصد الامتثال بالمجموع لا ينافي قصد امتثال الأمر ، ولا يمنع من وقوعه مع فرض انطباقه عليه.
كما لا يمنع التشريع من التقرب المعتبر بعد فرض عدم التشريع في نفس الأمر وعدم الاندفاع إلا عن الأمر الواقعي الذي لا تشريع فيه ، ومجرد التشريع في كيفيته لا يمنع من ذلك ، والظاهر أن محل الكلام هو هذا لا الوجه الأول.
نعم لو فرض تقييد الامتثال بما إذا كان المأمور به بالنحو الخاص لم يقع الامتثال كما فيه أيضا كما لو قيده بسائر ما لا واقع له ولو لم يكن من شئون الامر.
لكنه خارج عن محل كلامهم أيضا.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
