بوضع ألفاظ العبادات للصحيح وبين وضعها للأعم ، فغرضه بيان الثمرة على مختاره من وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية (١) ، لا أن كل من قال بوضع الألفاظ للصحيحة فهو قائل بوجوب الاحتياط وعدم جواز إجراء أصل البراءة في أجزاء العبادات ، كيف؟ والمشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من إجراء الأصل عند الشك في الجزئية والشرطية بحيث لا يتوهم من كلامهم أن مرادهم بالأصل غير أصالة البراءة.
والتحقيق : أن ما ذكروه ثمرة للقولين : من وجوب الاحتياط على القول بوضع الألفاظ للصحيح ، وعدمه على القول بوضعها للأعم ، محل نظر.
أما الأول ، فلما عرفت : من أن غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون هذه الألفاظ مجملة ، وقد عرفت : أن المختار والمشهور في المجمل المردد بين الأقل والأكثر عدم وجوب الاحتياط (٢).
وأما الثاني ، فوجه النظر موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتب تلك الثمرة ، أعني عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ
__________________
(١) من دون فرق بين عدم النص وإجمال النص ، ولا خصوصية في ذلك لإجمال النص الذي نحن بصدده.
(٢) وعليه فحقيقة الثمرة هو امتناع الرجوع بناء على الصحيح للإطلاق ولزوم الرجوع للأصل ، على الكلام في أن الأصل الجاري في الأقل والأكثر هو البراءة أو الاحتياط لا أن اللازم الرجوع للاحتياط لخصوصية المورد من بين سائر موارد الدوران بين الأقل والأكثر.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
