الثالث
أن وجوب الفحص إنما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النص ، أو إجمال بعض ألفاظه ، أو تعارض النصوص.
أما إجراء الأصل في الشبهة الموضوعية :
فإن كانت الشبهة في التحريم ، فلا إشكال ولا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص.
ويدل عليه إطلاق الأخبار (١) ـ مثل قوله عليهالسلام : «كل شيء لك حلال حتى تعلم» ، وقوله : «حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة» ، وقوله : «حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه الميتة» وغير ذلك ـ السالم عما يصلح لتقييده (٢).
__________________
(١) تقدم الكلام في ذلك في التنبيه الرابع من تنبيهات الشبهة الموضوعية التحريمية ، وتقدم الإشكال في بعض هذه الأدلة ، وتقدم أيضا بعض الكلام في ذلك في أول الكلام في شروط البراءة.
(٢) لعدم شمول الأدلة المتقدمة في الشبهة الحكمية للشبهة الموضوعية. أما
٢٧٥
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
