[مقدار الفحص]
وأما الكلام في مقدار الفحص ، فملخصه : أن حد الفحص هو اليأس عن وجدان الدليل فيما بأيدينا من الأدلة ، ويختلف ذلك باختلاف الأعصار ، فإن في زماننا هذا إذا ظن المجتهد بعدم وجود دليل التكليف في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة في الحديث ـ التي يسهل تناولها على نوع أهل العصر ـ على وجه صار مأيوسا ، كفى ذلك منه في إجراء البراءة.
أما عدم وجوب الزائد (١) ، فللزوم الحرج ، وتعطيل استعلام سائر
__________________
(١) العمدة في عدم وجوب الزائد إطلاق أدلة البراءة وغيرها من الأصول ، لقصور أدلة التقييد المقتضية للفحص عن وجوب ما زاد على ذلك.
فإن عمدتها أدلة وجوب السؤال والذم على مخالفة التكليف مع الجهل التقصيري ، والعلم الإجمالي المانع من العمل بالأصل المرخص.
لكن أدلة وجوب السؤال لا تقتضي الفحص إلا بالمقدار المتعارف الملازم لليأس عن تحصيل الدليل ، فإنه المراد من سائر الأوامر العرفية والشرعية بالسؤال والفحص ونحوهما بقرينة تعذر ما يقتضي العلم بعدم الوجدان غالبا ، لعدم الإحاطة التامة بالجهات المقتضية للانكشاف.
وأما العلم الإجمالي فقد عرفت أن عمدته العلم بقيام الحجج التي يمكن
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
