ثم إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري ، كأدلة لزوم العقود ، وسلطنة الناس على أموالهم ، ووجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى حكام الجور ، وغير ذلك.
وما يظهر من غير واحد كالفاضل النراقي : من أخذ التعارض بين العمومات المثبتة للتكليف وهذه القاعدة ، ثم ترجيح هذه إما بعمل الأصحاب وإما بالأصول ـ كالبراءة في مقام التكليف (١) ، وغيرها (٢) في غيره ـ ، فهو خلاف ما يقتضيه التدبر في نظائرها : من أدلة (رفع الحرج) ، و (رفع الخطأ والنسيان) ، و (نفي السهو على كثير السهو) ، و (نفي السبيل على المحسنين) ، و (نفي قدرة العبد على شيء) ، ونحوها.
مع أن وقوعها في مقام الامتنان يكفي في تقديمها على العمومات (٣).
__________________
كما أنه المناسب لمورد التطبيق في الرواية وعليه جرى الأصحاب ، كما ذكره المصنف قدسسره. فالتحقيق أن التحريم التكليفي في الجملة مستفاد من أدلة أخر.
(١) يعني : في مقام يكون منشأ الضرر تكليفا ، كوجوب الوضوء والصوم.
(٢) كأصالة عدم ترتب الأثر في الأمور الوضعية ، وإن كان الظاهر عدم اطرادها في ترجيح القاعدة.
(٣) لأن الامتنان لما كان أمرا ارتكازيا كان التكليف بين موارده مخالفا للمرتكزات العرفية ، بخلاف عمومات الأحكام التعبدية فإن تخصيصها أسهل بحسب المرتكزات المذكورة.
خصوصا في مثل المقام مما كان عدم تقديمه مستلزما لإلغائه بالمرة فإن القاعدة مع كل عام وإن كانت أعم من وجه إلّا أن العمومات لما كانت من سنخ
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
