وأما في الثالثة ، فما قيل : من أن جملة «لا يترك» خبرية (١) لا تفيد إلا الرجحان.
مع أنه لو أريد منها الحرمة (٢) لزم مخالفة الظاهر فيها ، إما بحمل الجملة على مطلق المرجوحية (٣) ، أو إخراج المندوبات ، ولا رجحان للتخصيص.
مع أنه قد يمنع كون الجملة إنشاء ، لإمكان كونه إخبارا عن طريقة الناس وأنهم لا يتركون الشيء بمجرد عدم إدراك بعضه.
مع احتمال كون لفظ (الكل) للعموم الأفرادي ، لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكل المجموعي ، ولا مشتركا معنويا بينه وبين الأفرادي ، فلعله مشترك لفظي أو حقيقة خاصة في الأفرادي ، فيدل على أن الحكم الثابت
__________________
ثم إن المصنف قدسسره قد اعتمد في الجواب عن هذا الإشكال على ما سبق منه من دعوى التسامح العرفي في صدق عدم السقوط على مثل ذلك.
بدعوى : أن الناقص وإن كان يجب بوجوب جديد لا أنه يبقى له الوجوب الأول ، إلا أن العرف يتسامحون في إطلاق عدم السقوط. وقد عرفت الإشكال في الجواب بمثل ذلك.
(١) بناء على أن (لا) في قوله عليهالسلام : «لا يترك» نافية والفعل مرفوع ، لا ناهية جازمة للفعل.
(٢) يعني : لو كانت ظاهرة في الحرمة في نفسها مع قطع النظر عن خصوص المورد.
(٣) فلا تنفع فيما نحن فيه ، إذ المدعى وجوب الإتيان بالناقص عند تعذر الكامل.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
