المسألة الثالثة
فيما إذا تعارض نصان متكافئان في جزئية
شيء لشيء وعدمها
كأن يدل أحدهما على جزئية السورة والآخر على عدمها.
ومقتضى إطلاق أكثر الأصحاب القول (١) بالتخيير بعد التكافؤ : ثبوت (٢) التخيير هنا.
لكن ينبغي أن يحمل هذا الحكم منهم على ما إذا لم يكن هناك إطلاق يقتضي أصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك ، كأن يكون هنا إطلاق معتبر للأمر بالصلاة بقول مطلق ، وإلا (٣) فالمرجع بعد التكافؤ إلى هذا المطلق ، لسلامته عن المقيد بعد ابتلاء ما يصلح لتقييده بمعارض مكافئ (٤).
__________________
(١) مفعول به والعامل فيه المصدر ، وهو قوله : «إطلاق أكثر ...».
(٢) خبر لقوله : «ومقتضى إطلاق ...».
(٣) يعني : لو كان هناك إطلاق يقتضي عدم جزئية المشكوك.
(٤) لا يخفى أن هذا لو تم منع من التخيير في صورة وجود إطلاق أو عموم يكون هو المرجع لو فرض تساقط الخبرين سواء كان مقتضاه الجزئية كعموم : «لا
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
