والظاهر : أن الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى ، والمختار فيها هو المختار هناك ، بل هنا أولى ، لأن الخطاب هنا تفصيلا متوجه إلى المكلفين ، فتأمل (١).
وخروج الجاهل (٢) لا دليل عليه ، لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد
__________________
أول وقتها.
لكن الشبهة بالاضافة إلى وجوب الوفاء بالنذر موضوعية لا حكمية ، فتدخل في المسألة الرابعة.
(١) لعله إشارة إلى أنه لا أثر لوحدة الخطاب مع فرض اجماله وتردد المراد بين معنيين ، إذ ليس مراد من يعتبر العلم التفصيلي العلم التفصيلي بالخطاب اللفظي ، بل بالمكلف به ، وهو غير حاصل في المقام ، كما يظهر بالتأمل في كلماتهم التي تقدمت في المسألة الأولى.
نعم تقدم في المسألة الثانية من مسائل الشبهة التحريمية البدوية توهم كون الشك مع إجمال النص في متعلق الحكم مستلزم لكون الشبهة موضوعية ، وهو لم يقتض أولوية وجوب الاحتياط هنا من المسألة السابقة ، لاختصاص بعض أدلة الجواز بالشبهة الحكمية ، مثل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ونحوه مما تقدم في كلام المحقق القمي ، بل صرح المحقق الخوانساري بوجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية الموضوعية المحصورة.
لكن تقدم من المصنف قدسسره الاعتراف ببطلان توهم رجوع الشك مع إجمال النص للشبهة الموضوعية. فلاحظ.
(٢) إن أريد به خروجه عن إطلاق الخطاب واقعا فهو خلاف ما تسالم عليه أهل الحق من اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل.
وإن أريد به معذوريته عن الواقع فهو مردود بما سبق من منجزية العلم الإجمالي كالتفصيلي ، ووجود الخطاب لا أثر له في رفع منجزية العلم الإجمالي قطعا ،
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
