يسقط عند التعذر (١) ، فتقييده بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها ، فلا معنى لإطلاق أحدهما وتقييد الآخر (٢) ، كما لا يخفى على المتأمل.
ويمكن أن يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه ، برواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال :
«قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزوجل : (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) ، امسح عليه».
فإن معرفة حكم المسألة ـ أعني المسح على المرارة من آية نفي الحرج ـ متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط ، بأن يكون المنفي ـ بسبب الحرج ـ مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة (٣) ، ولا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء ، إذ (٤) لو كان سقوط المعسور ـ وهي المباشرة ـ موجبا لسقوط أصل المسح ، لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفي الحرج ، لأن نفي الحرج يدل على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا ، فيحتاج وجوب المسح على المرارة
__________________
(١) يعني : مع بقاء المركب الناقص.
(٢) يعني : حتى يكون مقتضى إطلاق وجوب ذي المقدمة وجوبه بعد سقوط التعذر.
(٣) يعني : التي هي من سنخ الشرط.
(٤) تعليل لقوله : «فإن معرفة حكم المسألة ...».
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
