شرطية عدمها ، وقد تقدم أن مقتضى الأصل فيه البراءة (١).
وقد يستدل على البطلان : بأن الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظفة فتكون مبطلة. وقد احتج به في المعتبر على بطلان الصلاة بالزيادة.
وفيه نظر ، لأنه إن أريد تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة ، فالصغرى ممنوعة ، لأن اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة أول الدعوى ، فإذا شك فيه فالأصل البراءة عنه.
وإن أريد أنه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة (٢) ، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا.
ونظير الاستدلال بهذا للبطلان في الضعف : الاستدلال للصحة باستصحابها ، بناء على أن العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة ، والأصل بقاؤها وعدم عروض البطلان لها.
وفيه : أن المستصحب إن كان صحة مجموع الصلاة فلم يتحقق بعد (٣).
وإن كان صحة الأجزاء السابقة منها فهي غير مجدية ، لأن صحة
__________________
(١) هذا يتم في الوجه الثالث ، أما الوجه الثاني فيجري فيه ما تقدم في الوجه الأول لرجوع التصرف في الجزء إلى التصرف في المركب المشتمل عليه. فلاحظ.
(٢) بل الصغرى أيضا ممنوعة في كثير من الفروض ، لأن كثيرا من الأجزاء يتعارف الإتيان بها لا بقصد الجزئية ككثير من الأذكار ، ولا مجال لتوهم اختلاف الهيئة المتعارفة باختلاف القصد. فتأمل.
(٣) لعدم تحقق موضوعه بعد فرض الزيادة قبل إكمال العمل.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
