المسألة الثانية
ما إذا كان الشك في الجزئية ناشئ من إجمال الدليل
كما إذا علق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردد ـ بأحد أسباب الإجمال ـ بين مركبين يدخل أقلهما جزءا تحت الأكثر بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقل.
والإجمال : قد يكون في المعنى العرفي (١) ، كأن وجب في الغسل غسل ظاهر البدن ، فيشك في أن الجزء الفلاني ـ كباطن الأذن أو عكنة البطن ـ من الظاهر أو الباطن (٢).
__________________
(١) يعني فيما لو استفيد من الأدلة إرادة الشارع له ، ولو لكونه مقتضى الإطلاق المقامي للخطاب.
(٢) الشك في ذلك وإن كان في موضوع الحكم الشرعي ، إلا أنه لما كان راجعا إلى إجمال الموضوع الشرعي ، وهو الظاهر الذي يجب غسله ـ لتردده بين الضيق والواسع كان من الشبهة الحكمية التي يرجع فيها إلى المجتهد ويستفاد حكمها من الأدلة الشرعية ، لا الموضوعية التي يكون إجراء الأصل فيها من وظيفة العامي ، ولم تدخل في المسألة الرابعة.
نعم هذا إنما يتم بناء على أن الواجب النفسي هو الغسل المردد بين الأقل والأكثر.
أما بناء على أن الواجب هو أثره وهو الطهارة المترتبة عليه التي لا إجمال في
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
