خاتمة
فيما يعتبر في العمل بالأصل
والكلام : تارة في الاحتياط ، وأخرى في البراءة :
أما الاحتياط :
فالظاهر : أنه لا يعتبر في العمل به أمر زائد على تحقق موضوعه ، ويكفي في موضوعه إحراز الواقع المشكوك فيه به (١) ولو كان على خلافه دليل اجتهادي بالنسبة إليه ، فإن قيام الخبر الصحيح على عدم وجوب شيء لا يمنع من الاحتياط فيه ، لعموم أدلة رجحان الاحتياط (٢) ، غاية الأمر
__________________
(١) يعني : بالاحتياط ، والجار والمجرور متعلق بقوله : «إحراز الواقع ...».
(٢) كان المراد بها الأخبار الآمرة به ، التي تقدم منه قدسسره في الشبهة التحريمية حملها على الإرشاد لكن الظاهر اختصاصها بما إذا كانت الشبهة منجزة ولا إلى لزومه في خصوص صورة تنجز الشبهة ، فلا تعم ما نحن فيه.
فالعمدة في وجه مشروعية الاحتياط إطلاق أدلة الواقع المقتضية لرجحان
٢١٥
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
