الأمر الثاني
إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة ، فهل يقتضي الأصل جزئيته وشرطيته المطلقتين حتى إذا تعذرا سقط التكليف بالكل أو المشروط ، أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكن ، فلو تعذرا لم يسقط التكليف؟ وجهان ، بل قولان.
للأول : أصالة البراءة من الفاقد وعدم ما يصلح لإثبات التكليف به ، كما سنبين.
ولا يعارضها استصحاب وجوب الباقي (١) ، لأن وجوبه كان مقدمة لوجوب الكل ، فينتفي بانتفائه. وثبوت الوجوب النفسي له مفروض الانتفاء (٢).
__________________
(١) حيث كان واجبا قبل تعذر الجزء ولو بتبع وجوب الواجد للجزء فيستصحب وجوبه بعد تعذره.
(٢) لكن عرفت أن وجوب الجزء ليس مقدميا ، بل نفسيا ، نعم هو ضمني ، ومن المعلوم ارتفاعه بتعذر الجزء لارتفاع الأمر بالمركب الواجد له ، وإنما يحتمل
١٨٠
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
