الصادقة على المجرد عن القيد (١) والمقيد ، كيف؟ ولو كان كذلك كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك (٢) ، فإن الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين أو مطلقا (٣) ، مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء وعدمه ، وفي الحضر والسفر ، والصحة والمرض ، وغير ذلك (٤). وكذا غير الصلاة من الواجبات.
وللقول الثاني : استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة (٥) ، بناء على أن المستصحب هو مطلق الوجوب ، بمعنى لزوم الفعل (٦) من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره (٧) ، أو الوجوب النفسي
__________________
(١) فدليل التقييد لا يكشف عن استعمال المطلق في المقيد بما هو مقيد ، ولذا لا يكون مجازا.
(٢) يعني : في أكثر من معنى.
(٣) على الكلام في مسألة خطاب المشافهة.
(٤) واختلافهم في ذلك يوجب اختلافهم في القيود المأخوذة في الصلاة.
نعم التمثيل بذلك مبني على أن لفظ الصلاة موضوع للأعم ، إذ لو كان موضوعا للصحيح كان مجملا ولم يكن له إطلاق حتى يكون مما نحن فيه.
(٥) إذ لو كان عاجزا من أول الوقت فلا يقين بالتكليف لا بالتام ولا بالناقص بتبعه.
(٦) وهو الناقص المعلوم الوجوب سابقا بسبب وجوب الكل.
(٧) لكنه يشكل بعدم الأثر للوجوب الأعم من الوجوبين المذكورين ، بل الأثر لخصوص الوجوب النفسي الاستقلالي ، لأنه هو موضوع الإطاعة والمعصية والوجوب الغيري في طوله.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
