التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة «السلطنة» و «نفي الحرج». نعم ، في الصورة الأولى التي يقصد المالك مجرد الإضرار من غير غرض في التصرف يعتد به ، لا يعد فواته ضررا.
والظاهر : عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشد من ضرر الغير أو أقل ، إما لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر كما سيجيء (١) ، وإما لحكومة (٢) نفي الحرج على نفي الضرر ، فإن تحمل (٣) الغير على الضرر ولو يسيرا لأجل دفع الضرر عن الغير ولو كثيرا ، حرج وضيق. ولذا اتفقوا على أنه يجوز للمكره الإضرار بما دون القتل لأجل دفع الضرر عن نفسه ولو كان أقل من ضرر الغير (٤).
هذا كله في تعارض ضرر المالك وضرر الغير.
وأما في غير ذلك (٥) ، فهل يرجع ابتداء إلى القواعد الأخر أو بعد
__________________
الحرج ، وكذا دعوى حكومتها.
(١) لم يتضح مراده بما سيجيء.
نعم سبق منا توجيه ما ذكره قدسسره في أدلة الكلام في تعارض الضررين.
(٢) عرفت الإشكال في جريانها لأنها امتنانية فضلا عن حكومتها.
(٣) بيان لوجه لزوم الحرج ، وقد عرفت الإشكال فيه.
(٤) عرفت الإشكال فيه. نعم لا يجب عليه دفع الضرر عن الغير بتحمل الضرر.
(٥) كما في تعارض ضرر أحد المالكين ، واللازم التفصيل بين ما إذا كان أحدهما يريد القيام بالتصرف الدافع لضرره ، وما إذا تصدى الحاكم لذلك بعد تشاحهما وترافعهما إليه.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
