المطلوب ، وإما إعمال أحدهما بالخصوص ، فترجيح بلا مرجح.
نعم ، لو لم يكن العلم الإجمالي في المقام مما يضر طرحه (١) لزم العمل بهما ، كما تقدم أنه أحد الوجهين فيما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم.
وكيف كان : فسقوط العمل بالأصل في المقام لأجل المعارض ، ولا اختصاص لهذا الشرط بأصل البراءة (٢) ، بل يجري في غيره من الأصول والأدلة.
ولعل مقصود صاحب الوافية ذلك (٣) ، وقد عبر هو قدسسره عن هذا الشرط في باب الاستصحاب بعدم المعارض.
وأما أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجاسة كرا ، فقد عرفت : أنه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقي (٤) ، فإنه نظير أصالة البراءة من الدين المستلزم لوجوب الحج.
__________________
التعرض لوجه ذلك إن شاء الله تعالى.
(١) لعدم كونه منجزا إما لكون المعلوم حكما ترخيصيا ، أو لعدم امكان المخالفة والموافقة القطعيتين.
وإن كان قد يظهر من المصنف قدسسره مانعية العلم الإجمالي في الأول.
ويأتي الكلام فيه في تعارض الاستصحابين إن شاء الله تعالى.
(٢) كما سبق التنبيه عليه. لعين الوجه المتقدم.
(٣) كما هو مقتضى استشهاده بأصالة عدم الكرية حين الملاقاة التي عرفت أنها راجعة إلى الاستصحاب.
(٤) خلافا لما يظهر سبق من الفاضل التوني صاحب الوافية.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
