خامسها: القبول فيهما من غير ذكر السبب، إذا كان كل من الجارح و المعدّل عالما بأسباب الجرح و التعديل، و بالخلاف في ذلك بصيرا مرضيا في اعتقاده و أفعاله. و لزوم التفسير فيما إذا لم يكونا عارفين بالأسباب، اختاره العلامة(١) (رحمهالله)، و هو المحكي عن إمام الحرمين(٢) و الغزالي(٣) و الرازي و الخطيب(٤) و الحافظ أبي الفضل العراقي(٥) و البلقيني(٦) في محاسن الاصطلاح(٧).
____________________
(١) كما ذكره في شعب المقال: ١٨ و غيره.
(٢) هو الجويني الذي مرت ترجمته في صفحة ٩٦ من المجلد الاول، فراجع.
(٣) كما في المستصفى: ٢ / ١٥٤.
(٤) هو أبو بكر أحمد بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي (٣٩٢ ـ ٤٦٣ ه) أحد الحفاظ المؤرخين، صاحب تاريخ بغداد و نيف و خمسين كتابا آخر، انظر عنه: معجم الأدباء: ١ / ٢٤٨، النجوم الزاهرة: ٥ / ٨٧، معجم المؤلفين: ٢ / ٣، وفيات الأعيان: ١ / ٢٧ و غيرها.
(٥) ذكره في الألفية و نصّ عليها شارحها السخاوي: ٣ / ٣٢٨، و استثنى النسائي من الحفاظ المتقدمين قال: و غيرهم.
و العراقي هو: عبد الرحمن (عبد الرحيم) بن الحسين زين الدين البغدادي العراقي الشافعي (٧٢٥ ـ ٨٠٦ ه) كان فقيها اصوليا مقرئا، له كتب كثيرة في علوم الحديث كالإيضاح و الألفية و غيرهما.
انظر: معجم المؤلفين: ٥ / ٢٠٤، الأعلام: ٤ / ١١٩، هدية العارفين: ١ / ٥٦٢ عن عدة مصادر ذكروها هناك.
(٦) هو سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير العسقلاني البلقيني المصري الشافعي (٧٢٤ ـ ٩٠٥ ه) من أئمة العلماء الفقهاء، له جملة مصنفات، انظر عنه: شذرات الذهب: ٧ / ٥١، الأعلام: ٥ / ٢٠٥، معجم المؤلفين: ٧ / ٨٤، و مقدمة محاسن الاصطلاح: ٦٧ و ما بعدها.
(٧) انظر محاسن الاصطلاح: ٢٢١ المطبوع ذيل مقدمة ابن الصلاح، و حكاه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
