سادسها: القبول فيهما مع العلم بالموافقة فيما يتحقق الجرح و التعديل، و عدم القبول إلا مفسرا في صورة عدم العلم بالموافقة، اختاره السيد عميد الدين في شرح التهذيب(١) و الشهيد الثاني(٢)و ولده(٣) و الفاضل القمي(٤) و.. غيرهم(٥).
____________________
السيوطي في تدريبه: ١ / ٣٠٨ و اختار الأخير القاضي أبو بكر و نقله عن الجمهور؛ لا ما نسبه إليه السيد عميد الدين سالفا في شرح التهذيب.
(١) كما نقله في قوانين الأصول: ٤٧٥، و قال العلامة في التهذيب: ٧٩: ثم المزكي إن كان عالما بأسباب الجرح و التعديل اكتفى بالإطلاق فيها منه، و الا وجب استفساره فيهما. و لم أجد تعليقه للسيد عميد الدين هنا، فلاحظ.
(٢) كما في البداية: ٧٠ [البقال: ٢ / ٣ ـ ٥١].
(٣) في منتقى الجمان: ١ / ١٦.
(٤) قوانين الأصول: ٤٧٥.
(٥) و حكاه في شعب المقال: ١٨، و صرح به الفاضل الجزائري في حاوي الأقوال: ٦ ـ خطي ـ ثم قال: و أنت خبير بأن ذكر السبب في كتب الرجال نادر، مع عدم العلم بمذاهب المصنفين في الأسباب فيجيء الإشكال.
و رده بعضهم بأن إطلاق الجرح موجب للريبة القوية في المجروح كذلك و إن لم يوجب الحكم بالفسق على ذلك التقدير. ثم قال: و يبقى الإشكال في جانب التعديل على تقدير اشتراط ذكر السبب، فإن ذكرهم لسبب التعديل نادر أيضا.
هذا فيما لم نعلم مراد المعدّل أو الجارح، و الا فالحق قبول قوله مطلقا فيما اصطلح عليه من التوثيق و التضعيف لا مطلق الوثاقة، لأن كلام كل قوم يحمل على اصطلاحهم، فلو علمنا مراد الشيخ من العدالة في العدّة مثل كونه متحرزا عن الكذب و إن كان فاسقا بأفعال الجوارح حملنا قوله في رجاله و فهرسته بل كتابيه في الحديث على ذلك، و بهذا تبطل جملة من الأقوال، فتدبر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
