محمد بن أبي زينب في حال استقامته، و تركوا ما رواه في حال تخليطه، و كذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي(١) و ابن أبي العزاقر(٢).. و غير هؤلاء. و أما ما يروونه في حال تخليطهم، فلا يجوز العمل به على كل حال(٣).
و نوقش في جعله رواية أبي الخطاب من هذا الباب بأن خطأ مثله لم يكن بعنوان السهو و الغفلة، بل دعته الأهواء الفاسدة إلى تعمد الكذب، و أنه لم يكن في المدة التي لم يظهر منه الكفر بريئا من غاية الشقاوة، بل كان قلبه على ما كان، و لكن جعل إخفاء المعصية و إظهار الطاعة وسيلتين إلى ما أراد من الرئاسة، و إضلال الجماعة، فكيف يمكن الاعتماد على روايته و رواية أمثاله كعثمان بن عيسى، و علي بن أبي حمزة البطائني، و في وقت من الأوقات؟!
و أقول: ليس هنا محل التعرض لأحوال آحاد الرجال حتى نسوق الكلام في ذلك و الغرض التمثيل(٤).
____________________
(١) العبرتاء: قرية بناحية إسكاف بني جنيد. منه (قدسسره).
و هي بالعين المهملة المفتوحة و الباء الموحدة كذلك و الراء المهملة الساكنة و التاء المثناة من فوق و الألف و الهمزة و الياء نسبة إلى عبرتاء قرية كبيرة من نواحي النهروان ببغداد، كما قاله في مراصد الاطلاع: ٢ / ٩١٥ و معجم البلدان: ٤ / ٨ ـ ٧٧، و نقل عن التاج و الإيضاح و غيرها في تنقيح المقال: ١ / ٩٩ و له قول آخر في المسألة، فلاحظ.
(٢) في الطبعة الأولى: عزافر، و الصحيح: عذافر، و في التنقيح باب الكنى: ٣ / ٤١ ما أثبته هنا.
(٣) عدة الأصول: ١ / ٣٨١ ـ ٣٨٢.
(٤) و إن شئت التفصيل في ترجمتهم فراجع الموسوعة الرجالية تنقيح المقال: ١ / ٩٩ ـ
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
