أو فسق أو.. نحو ذلك، تقبل روايته حال استقامته، و قد جعلوا من هذا الباب قبول الصحابة رواية ابن عباس و.. غيره ممن تحمل الرواية قبل البلوغ، فإن ثبت ذلك، و إلا لكان لمانع منع قبولهم إلا لما تحمله بعد البلوغ، و جعل بعض الأصحاب ردّ الصدوق رواية محمد بن عيسى، عن يونس من باب كون تحمله في حال الصبا(١)، ورد بأن الوجه ليس ذلك، لأن الصدوق (رحمهالله) أيضا لا يعتبر الشروط حال التحمل بل حال الأداء خاصة، و جعل الشيخ (رحمهالله) من أمثلة المقام رواية أبي الخطاب و.. غيره قال (رحمهالله) في العدة: فأما ما يرويه الغلاة و المتهمون و المضعفون و.. غير هؤلاء، فما يختص الغلاة بروايته فإن كانوا ممن عرف لهم حال استقامة، و حال غلو، عمل بما رووه حال الاستقامة، و ترك ما رووه حال خطئهم(٢)، فلأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب
____________________
شرط في الراوي و الشاهد فإنه معتبر عند الأداء لا عند التحمل، إلا في الطلاق قطعا، و في البراءة من ضمان الجريرة ـ على قول ـ . و لا نعتبر روايته قبل البلوغ و إن صح تحمله. و من العامة ـ كما في فتح المغيث للسخاوي: ١ / ٢٧١ نسبه إلى البعض ـ من اعتبرها، و فرّعوا عليه جواز تدبيره و وصيته و أمانه كافرا و إسلامه مميزا.
و قال ابن الأثير في جامع الأصول: ١ / ٣٤: أما إذا كان طفلا عند التحمل مميزا بالغا عند الرواية فتقبل.
(١) هناك تحقيق شيق لسيدنا الخوئي (دام ظله) في معجم رجال الحديث ١٧ / ١١٣ من اختلاف النسخ و غير ذلك، فلاحظ.
(٢) تخليطهم: في نسختنا، و في المتن: خطأهم.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
