خصوصيّات المقام، و ما فيه من المصالح و المفاسد و الحكم المترتّبة عليه كالتّخيير الابتدائي الثّابت بدليله كالقصر و الاتمام في مواضع التّخيير و خصال الكفّارة التّخييريّة و.. نحوهما محل تأمّل و إشكال(١).
السابع: تفويض تقسيم الأرزاق، جعله في الفوائد مما يطلق عليه التفويض(٢) و صحته و فساده يعرف من المعنى الأول، و لعله يرجع إليه أو عينه، إلا أن يعمم الأول للخلق و الرزق و الآجال و.. غيرها.
و يختص هذا بخصوص الأرزاق كما هو ظاهره.
الثامن: ما عليه المعتزلة من أن اللّه سبحانه لا صنع له و لا دخل في أفعال العباد سوى أن خلقهم و أقدرهم ثم فوض إليهم أمر الأفعال يفعلون ما يشاءون على وجه الاستقلال، عكس مقالة المجبّرة، فهم بين إفراط و تفريط، و هو الذي ينبغي أن ينزل عليه قولهم (عليهمالسلام): لا جبر و لا تفويض لمقابلته بالجبر، إذ كما أن في الجبر نسبة العدل الرءوف الى الظلم و العدوان، فكذا في التفويض عزل للمحيط القائم على كل نفس بما كسبت من السلطان.
____________________
(١) قال في منتهى المقال: ١٢: و هذا محل اشكال عندهم رحمهمالله لمنافاته لظاهر: و ما ينطق عن الهوى ـ و أمثالها.
أقول: لم أفهم وجه المنافاة، كيف و الوحي هو المميّز، و الآية لنا لا علينا، فتدبّر.
(٢) التعليقة ـ الفوائد للوحيد ـ : ٨ [ذيل رجال الخاقاني: ٣٩] قال: و لعله مما يطلق عليه.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
