المحدّثين(١).
الثالث: تفويض أمر الخلق إليهم في السّياسة و التّأديب و التّكميل، و أمرهم بطاعتهم، بمعنى أنه يجب عليهم طاعتهم في كل ما يأمرون به و ينهون عنه، سواء علموا وجه الصّحة أم لا، بل و لو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصّحّة، بل الواجب عليهم القبول و تفويض الأمر إليهم و التّسليم لهم بحيث لا يجدون حرجا فيما قضوا و يسلّموا تسليما، كما قال سبحانه(٢)، و هذا لا شبهة في صحّته.
الرّابع: تفويض بيان العلوم و الأحكام على ما أرادوا و رأوا
____________________
حلال، لأن الأئمّة منّا مفوّض إليهم. حيث استعمل لفظ التّفويض فيه، و كذا في نصوص اخر كقولهم عليهمالسلام:.. فإن الأمر مفوّض إليه، فإنّها مفسّرة بما ذكره العلاّمة المجلسي رحمهالله و غيره، لا ما يقوله بعض جهّال الشّيعة و المنحرفين!!.
(١) في أصول الكافي الشّريف: ١ / ٣٦٦ كتاب الحجّة، باب قول النّبي (صلىاللهعليهوآله) حديث ٥ بسنده عن الإمام الجواد عليهالسلام في حديث: إن اللّه تبارك و تعالى لم يزل متفردا بوحدانيّته ثم خلق محمدا و عليّا و فاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها و أجرى طاعتهم عليها و فوّض أمورها إليهم، فهم يحلّون ما يشاءون و يحرّمون ما يشاءون، و لن يشاءوا إلا أن يشاء اللّه تبارك و تعالى، ثم قال: يا محمد (ابن سنان)! هذه الدّيانة الّتي من تقدّمها مرق و من تخلّف عنها محق و من لزمها لحق.
و في عيون أخبار الرّضا عليهالسلام: ٣٢٦ بسنده قال قلت للرضا عليهالسلام: ما تقول في التّفويض؟ فقال: إن اللّه تبارك و تعالى فوّض الى نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر دينه فقال (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) فأمّا الخلق و الرّزق فلا... إلى آخره.
(٢) إشارة الى قوله عزّ من قائل: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
