كانت عليهم و على أئمتهم من القتل و الخوف و سائر الاذايا، و كذا من بغضهم أعداءهم الذين كانوا يرون الدولة و بسط اليد و التسلط و ساير نعم الدنيا عندهم.. الى غير ذلك كانوا مشتاقين(١) الى دولة قائم آل محمد (صلوات اللّه عليه و آله) الذي يملأ الأرض قسطا(٢)، مسلمين أنفسهم بظهوره، متوقعين لوقوعه عن قريب، و هم (عليهمالسلام) كانوا يسلون خاطرهم، حتى قيل إن الشيعة تربى بالأماني(٣)، ثم استشهد (رحمهالله) لذلك بما ذكره في ترجمة: يقطين(٤)، مما تضمن قول علي بن يقطين، أن أمرنا لم يحضر فعلّلنا بالأماني. فلو قيل لنا أن هذا الأمر لا يكون إلا بعد مأتي سنة و ثلاث مائة سنة لقست قلوب، و لرجع عامة الناس عن الإسلام. و لكن قالوا ما أسرعه و ما أقربه تألفا لقلوب الناس و تقريبا للفرج(٥) ثم قال: و من ذلك أنهم كثيرا ما يسألونهم عن قائمهم فربما قال واحد منهم: فلان ـ يعني الذي بعده ـ و ما كان يظهر مراده من القائم مصلحة(٦)، و تسلية لخواطرهم، سيما بالنسبة إلى من علم عدم بقائه الى ما بعد زمانه، كما وقع من الباقر (عليهالسلام) بالنسبة الى
____________________
(١) في المصدر: دائما مشتاقين.
(٢) في المصدر: يملأ الدنيا قسطا و عدلا.
(٣) التعليقة: ٩، بتصرف.
(٤) منهج المقال: ٣٧٥، و ما علقه الوحيد البهبهاني عليها.
(٥) بنصه في منهج المقال: ٣٧٦.
(٦) في المصدر: مصلحة لهم.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
