قلة المبالاة بالدين بحيث لا يوثق منه التحرز عن الذنوب، و أنه لا يكفي فيها مجرد الإسلام، و لا مجرد عدم ارتكاب الكبيرة ما لم ينبعث الترك عن ملكة. و لا حسن الظاهر فقط، و أنها تنكشف بالعلم و الاطمينان الحاصل من المعاشرة، و من مراجعة المعاشرين له، و أنه ليس الأصل في المسلم العدالة، و أنها لا تزول بارتكاب الصغيرة مرّة من غير إصرار، و لا بترك المندوبات و ارتكاب المكروهات، إلا أن يبلغ إلى حد يؤذن بالتهاون بالسنن و المكروهات و قلّة المبالاة بالدين، ذكرنا هناك معنى الكبائر، و عددها و.. غير ذلك مما يتعلق بتحقيق موضوع العدالة.
و أما حكمها المتعلق بالمقام ـ أعني اشتراطها في الراوي في قبول روايته ـ فتوضيح القول في ذلك أنهم اختلفوا فيه على قولين:
أحدهما: الاشتراط، فلا تقبل رواية غير العدل و إن حاز بقية الشروط، و هذا هو خيرة المعارج(١) و النهاية(٢)، و التهذيب(٣)، و المبادي، و شرحه(٤) و المنية(٥) و كنز
____________________
كلام، و الأقوى العدم، و تفصيل الكلام في المبسوطات الفقهية. فراجع. كما في جواهر الكلام: ١٣ / ٢٧٥ و ٣٢ / ١٠٢ و لشيخنا الأنصاري رسالة في العدالة مطبوعة في آخر مكاسبه المطبوعة في تبريز.
(١) معارج الأصول: ١٤٩.
(٢) نهاية الوصول إلى علم الأصول للعلامة الحلي ـ خطي ـ : لم يطبع.
(٣) التهذيب (تهذيب الوصول إلى علم الأصول): ٧٨.
(٤) المبادي (مبادي الوصول إلى علم الأصول للعلامة الحلي): ٢٠٦.
(٥) منية اللبيب في شرح التهذيب ـ في الأصول ـ للسيد عميد الدين أبي الفوارس عبد المطلب الحسيني الحلي ـ مخطوط.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
