المعروف من هذا اللفظ حيثما يطلق. و ربما يقال لهم: الممطورة ـ أي الكلاب المبتلّة من المطر ـ و وجه الإطلاق ظاهر(١)، و إنما وقفوا على الكاظم (عليهالسلام) بزعم أنه القائم المنتظر، أما بدعوى حياته و غيبته، أو موته و بعثته، مع تضليل من بعده بدعوى الإمامة، أو باعتقاد أنهم خلفاؤه و قضاته الى زمان ظهوره.
[(٢)و صريح بعض المتأخرين أن القائلين بختم الإمامة على الكاظم (عليهالسلام) هم: الموسوية، و لهم ثلاث فرق.
فمنهم: من يشكون في حياته و مماته، و يسمون: بالممطورة.
و منهم: من يجزمون بموته و يسمون: بالقطعية.
و منهم: من يقولون بحياته، و يسمون: بالواقفية.
و عليه فالممطورة قسيم للواقفية، و روى الكشي عن أبي القاسم الحسن بن محمد، عن عمر بن يزيد، عن عمه قال]: كان بدء الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم، و ما كان يجب عليهم فيها، فحملوها الى وكيلين لموسى (عليهالسلام) بالكوفة، أحدهما حيان السراج، و آخر كان معه، و كان موسى (عليهالسلام) في الحبس فاتخذوا بذلك دورا و عقارا(٣)،
____________________
(١) و قيل هما فرقتان، و لعله يظهر ذلك من بعض الروايات المروية في الكشي و غيره، و سيتعرض المصنف لذلك.
(٢) ما بين المعكوفين من زيادات الطبعة الثانية، و هنا في الاولى: و في بعض الأخبار أنه كان بدء.. الى آخره.
(٣) في الغيبة: و عقدا العقود، بدلا من عقارا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
