عصره ـ أيضا ـ ظاهر في القدح، لظهوره في فساد العقيدة، ثم قال: و فيه نظر، بل الظاهر أن المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي و عمّن(١) يأخذ، يجمع(٢) بين الغث و السّمين، و العاطل و الثمين، و ليس هذا طعنا في الرجل، ثم قال: و لو كان المراد فاسد العقيدة، كيف يقول سديد الدين محمود الحمصي(٣) أن ابن إدريس مخلّط؟ و كيف يقول الشيخ (رحمهالله) في باب من لم يرو عنهم (عليهمالسلام) أنّ عليّ بن أحمد العقيقي مخلّط(٤)؟ مع عدم تأمّل من أحد في كونه إماميّا و(٥) في: النجاشي في محمد بن جعفر بن أحمد بن بطّة(٦)، بعد اعترافه بكونه كثير(٧) المنزلة بقم، كثير الأدب و العلم و الفضل قال: كان يتساهل في الحديث، و يعلّق الأسانيد
____________________
الجعفري [كذا، و الصحيح: الجعفي] قال قلت لابي جعفر عليهالسلام: رجل يحب أمير المؤمنين عليهالسلام و لا يتبرأ من أعدائه [في المصدر: يبرأ من عدوه] و يقول هو أحبّ إليّ [في المصدر: ممن خالفه]، فقال عليهالسلام: هو مخلّط، و هو عدوّ لا تصل خلفه و لا كرامة، إلاّ أن تتقيه.
انظر: تهذيب الأحكام: ٣ / ٢٨، حديث: ٩٧.
(١) في المنتهى: و ممّن.
(٢) الظاهر: و يجمع، و كذا في توضيح المقال (رجال أبو عليّ): ٤٤، فراجع، و في المنتهى: يأخذ، و كتب عليها: يجمع، و كلاهما بدون واو.
(٣) في المصدر هنا هكذا: على ما في المقنعة (عه).
(٤) رجال الشّيخ: ٤٨٦ ـ باب من لم يرو عنهم عليهمالسلام ـ برقم ٦٠.
(٥) في حاشية الأصل: و كيف يقول.
(٦) هنا سقط و هو: أنه مخلط مع، و قد كتب في الحاشية، و لا معنى ل (مع) و (بعد).
(٧) في المنتهى: كبير، و هو الصّحيح و كذا في رجال النّجاشي.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
