على القدح بكون ضعيف الحديث أدون منه دلالة، ثم جزم في بقيّة العبارات بعدم الظّهور في القدح في العدالة، و عدم كونها من أسباب الجرح و ضعف الحديث على رواية المتأخرين، و إنما هي أسباب مرجوحية الرواية تعتبر في مقام الترجيح، و بينها تفاوت في المرجوحية، فمضطرب الحديث أشد بالقياس الى الثاني و.. هكذا(١).
ثم إنّ ما ذكر إنما هو فيما إذا أضيفت الألفاظ المزبورة الى الحديث، و أما مع عدم الإضافة كقولهم: متروك، و ساقط، و واهي، و ليس بمرضيّ و.. نحو ذلك فلا ينبغي التأمّل في إفادتها ذمّا في الراوي نفسه، بل عدّها في البداية من ألفاظ الجرح(٢).
و منها:
قولهم: ليس بذلك الثّقة أو العدل أو الوصف المعتبر في ذلك، عدّه في البداية من ألفاظ الجرح(٣)، و حكى الوحيد عن جده المجلسي الأول عدّ قولهم: ليس بذلك؛ ذمّا، ثم قال: و لا يخلو من تأمّل، لاحتمال أن يراد أنه ليس بحيث يوثق به وثوقا تامّا، و إن كان فيه نوع من وثوق من قبيل قولهم: ليس بذلك الثقة، و لعل هذا هو
____________________
(١) بل كل أسباب المدح و القدح كذلك، فلاحظ و تدبّر.
(٢) البداية: ٧٩ ـ ٨٠ [البقال: ٢ / ٧٥] إلا أن بعض نسخ البداية الخطية ليست معنونة بألفاظ الجرح، و لعل العنوان من زيادات الشراح، فتدبر.
(٣) البداية: ٧٩ [البقال: ٢ / ٧٥].
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
