الكاف ـ (١) و لين الحديث(٢) ـ أي يتساهل في روايته من(٣) غير الثقة ـ و ساقط الحديث، و متروك الحديث(٤)، و ليس بنقي الحديث(٥)، و يعرف حديثه و ينكر(٦)، و غمز عليه في حديثه، و واهي الحديث ـ اسم فاعل من وهى أي ضعف في الغاية، تقول: و هى الحائط إذا ضعف و هم بالسقوط، و هو كناية عن شدة ضعفه و سقوط اعتبار حديثه ـ (٧)، و كذا ليس بمرضي الحديث، و.. أمثال ذلك(٨)، و لا شبهة في إفادة كل منها الذم في حديثه،
____________________
هؤلاء في رجاله.
(١) عن البخاري ـ كما حكاه ابن قطان ـ إن: كل من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه ـ حكاه في ميزان الاعتدال: ١ / ٥ و حاشية البداية.
و ليس بشيء، إذ هذا اصطلاح خاص منه، و إن صحّ في الجملة.
(٢) سئل الدارقطني ـ كما حكاه البغدادي في الكفاية: ٦٠ ـ ما المراد من ليّن الحديث؟ فقال: لا يكون ساقطا متروك الحديث، و لكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة، و حكاه السخاوي في شرح الالفية: ١ / ٣٤٦، فتدبر.
(٣) خ. ل: عن.
(٤) و قد يقال: متروك، و يراد منه في نفسه، كما مر.
(٥) و المراد الغض عن حديثه.
(٦) قد بسطنا الكلام في قولهم: يعرف حديثه و ينكر في الفائدة الخامسة من فوائد مقدمة تنقيح المقال، فلاحظ. (منه قدسسره).
لاحظ مستدرك رقم (١٩٥) حيث ذكرنا نص عبارة المصنف رحمهالله هناك.
(٧) و نظيره واه بمرة، أي قولا واحدا لا تردد فيه، و كأنّ الباء زيدت تأكيدا.
(٨) مثل ليس بكل التثبت في الحديث. أو لم يكن بذلك. أو حديثه ليس بذلك النقي، أو متقارب الحديث، أو ليس بذلك القوي، و اشباه ذلك مما لا دلالة فيه على كونه جارحا، نعم يصلح أغلبه في عدّه شاهدا أو مقويا في مقام الترجيح، فتدبر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
