و قال بعض الأجلة(١): إنه لا ريب في إفادته سقوط الرواية و ضعفها(٢)، و إن لم يكن في الشدة مثل أكثر ما سبق، فيتميز عند التعارض. و أما إفادته القدح في نفس الرجل كالألفاظ السابقة فلعله كذلك حيث أطلق و لم يكن قرينة كتصريح أو غيره على الخلاف، و لعله عليه يبتني ما حكاه المولى الوحيد (رحمهالله) عن الأكثر من أنهم يفهمون منه القدح في نفس الرجل و يحكمون به بسببه(٣)، لكنه قد تأمل هو (رحمهالله) في ذلك نظرا إلى أعمية الضعف عند القدماء من الفسق، لأن أسباب الضعف عندهم كثيرة، فإنهم أطلقوه على أشخاص لمجرد قلّة الحفظ أو سوء الضبط أو الرواية من غير إجازة، أو الرواية عمن لم يلقه، أو الرواية لما ألفاظه مضطربة، أو الرواية
____________________
متى استعمل ـ أي الضعيف ـ أريد منه ما يقابل الثقة ـ أعني يحصل من الوثوق بصدور رواياته عن المعصوم عليهالسلام ـ فيشمل من لا يبالي عمن أخذ الحديث، و لا ريب أنه يجامع العدالة. ثم قال: و منه قولهم ضعيف في الحديث، و القدح بالنسبة الى الراوي في الأول أقوى، و بالنسبة الى الرواية في الثاني، كما لا يخفى.
و قال في نهاية الدراية: ١٦٢: و لا ريب من أنه قدح مناف للعدالة إذا قيل على الإطلاق دون التخصيص بالحديث، لأن المراد في الأول أنه ضعيف في نفسه، و في الثاني أن الضعف في روايته، فلا تدلّ على القدح في الراوي مع الإضافة الى الحديث.
(١) المراد: المولى ملا علي كني الطهراني.
(٢) توضيح المقال في علم الرجال ـ المطبوع ذيل منهج المقال ـ : ٤٣، و لم أجد نص العبارة.
(٣) الفوائد البهبهانية: ٨ [ذيل رجال الخاقاني: ٣٧].
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
