فإن نفي المدح ذم، بل بعضها نص في الجرح(١).
و منها:
قولهم: غال و مثله ناصب و فاسد العقيدة(٢) و.. نحوها، مما يدلّ على فساد الاعتقاد.
و منها:
قولهم: ملعون(٣) و مثله خبيث و رجس و.. نحوها، فإن كلا منها ذم أكيد.
و منها:
قولهم: متهم(٤)، و متعصب(٥)،
____________________
(١) كقولهم ليس بثقة، ليس بمأمون.
(٢) أو فاسد المذهب، إن صدرت منّا.
(٣) ممن وردت فيه اللعنة من الرواة عدّ ابن داود في رجاله: ٥٥١ (١٨) شخص، فراجع. و هم أكثر من ذلك.
(٤) الظاهر ان صرف كونه متهما لا يفيد جرحا ما لم يعلق بكذب أو غلو أو نحوهما من الأوصاف القادحة أو ينصرف أو يتبادر من حاق اللفظ مدلول الجرح، و ليس من السهل قبول صرف الاتهام ما لم يتثبت منه، لاختلافهم في المسائل الأصولية كالفرعية، فتدبر.
(٥) التعصب لغة، مأخوذ من العصبية، و العصب و الأعصاب هي أطناب المفاصل، و يأتي بمعنى اشتد.
انظر: تاج العروس: ١ / ٦ ـ ٣٨٢، القاموس المحيط: ١ / ٥ ـ ١٠٤، لسان العرب: ١ / ٨ ـ ٦٠٢ و صحاح اللغة: ١ / ٣ ـ ١٨٢.
و لا ريب ان صرف التعصب لا يعدّ ذما، فقد يكون مدحا لو كان للّه أو لإحقاق حق و إدحاض باطل، ما لم يقل أن في المقام انصرافا أو قرينة حالية أو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
