و.. من ماثلهما في عدم كونه إماميا، فإنه قد تأمل جمع في توثيقاتهم نظرا الى عدم كونهم من الإمامية، و هو بناء على كون اعتبار التزكية من باب الشهادة لا بأس به، و أما على المشهور المنصور من كونها من باب الوثوق و الظن الذي ثبتت حجيته في الرجال فلا وجه له.
قال المولى الوحيد (رحمهالله): و أما توثيق ابن نمير و.. من ماثله فلا يبعد حصول وثاقة منه، بعد ملاحظة اعتداد المشايخ به و اعتمادهم، سيما إذا ظهر تشيع من وثّقوه كما هو في كثير من التراجم، و خصوصا إذا اعترف الموثّق نفسه بتشيعه.
و منهم: العلامة و ابن طاوس، فإن المحقق الشيخ محمدا توقف في توثيقاته، و توقف صاحب المعالم في توثيقاتهما و توثيق الشهيد، و هو كما ترى، و لذا اعترض عليهما المجلسي الأول بأن العادل أخبر بالعدالة أو شهد بها فلا بد من القبول(١).
____________________
(١) بتصرف و اختصار قاله في الفوائد البهبهانية: ١٠ ـ ١١ [ذيل رجال الخاقاني: ٥٢] ثم أمر بالتأمل، و قال: نعم لو كان في مقام أمارة مشيرة الى توهم منهم فالتوقف فيه كما هو الحال في غيرها، و قصرهم توثيقهم في توثيقات القدماء غير ظاهر، بل ربما يكون الظاهر خلافه، كما يظهر من غير واحد من التراجم، مع أن ضرر القصر ـ أيضا ـ غير ظاهر، فتدبر.
قال في معجم رجال الحديث: ١ / ٧ ـ ٥٦: و مما تثبت به الوثاقة أو الحسن أيضا أن ينص على ذلك أحد الاعلام المتأخرين، بشرط أن يكون من أخبر عن وثاقته معاصرا للمخبر أو قريب العصر منه، كما يتفق ذلك في توثيقات الشيخ منتجب الدين أو ابن شهرآشوب، و أما في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاوس و العلامة و ابن داود و من تأخر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيدا عن عصرهم فلا عبرة بها، فإنها مبنية على الحدس و الاجتهاد جزما. و لا يخفى ما فيه، لعدم الفرق
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
