منهم الفاضلان، و الشهيدان، و صاحب المعالم و المدارك و.. غيرهم(١)، و مقتضاه عدم جواز العمل بخبر المخالفين، و لا سائر فرق الشيعة. و خالف في ذلك الشيخ (رحمهالله) في محكي العدة، حيث جوز العمل بخبر المخالفين إذا رووا عن أئمتنا (عليهمالسلام) إذا لم يكن في روايات الأصحاب ما يخالفه، و لا يعرف لهم قول فيه(٢)، لما روى عن الصادق (عليهالسلام) أنه قال: (إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون(٣) حكمها فيما روى(٤) عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي (عليهالسلام) فاعملوا به)(٥). قال: و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث، و غياث بن كلوب، و نوح بن دراج، و السكوني و.. غيرهم من العامة عن أئمتنا (عليهمالسلام) فيما لم ينكروه، و لم يكن عندهم خلافه(٦)، و قال
____________________
(١) في غالب المصنفات الإمامية الأصولية منها و الفقهية، بل نسبه ثاني الشهيدين في درايته: ٦٧ إلى الشهرة بين الأصحاب و قال: قطعوا به في كتب الأصول الفقهية و غيرها، و نظيره في جامع المقال: ١٩، و القوانين: ٤٥٨، و الفوائد المدنية: ٨٤ و غيرها.
(٢) فيما إذا كان الراوي ثقة متحرزا عن الكذب و إن كان فاسقا في العقائد و الجوارح، احتجاجا بعمل الطائفة بمن هذه صفتهم.
(٣) خ. ل: لا تعلمون، كذا في عدتنا القديمة.
(٤) خ. ل: ورد عنا، كذا في الوسائل و ما أثبته المصنف هو الموجود في العدة بنصه، و كذا القوانين.
(٥) عدة الأصول: ٦١ [الطبعة الجديدة: ١ / ٣٧٩] و حكاه في الوسائل: ١٨ / ٦٤ عنه و لم نجده في، غيره من المجاميع الحديثية، و المراد بما رووه أي العامة بطريق مستفيض أو معتبر موثوق.
(٦) عدة الأصول: ٦١ [الطبعة الجديدة: ١ / ٣٨٠].
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
