في محكي العدة أيضا: ان ما رواه سائر فرق الشيعة و الفطحية و الواقفية و الناووسية و.. غيرهم إن كان ليس هناك ما يخالفه، و لا يعرف من الطائفة العمل بخلافه، وجب أن يعمل به إذا كان متحرجا(١) في روايته موثوقا به في أمانته، و إن كان مخطئا في أصل الاعتقاد. و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد اللّه بن بكير و.. غيره، و أخبار الواقفية مثل سماعة بن مهران، و علي بن أبي حمزة، و عثمان بن عيسى، و من بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال، و بنو سماعة، و الطاطريون و.. غيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلاف(٢)، و تبعه على ذلك أكثر الأواخر(٣) بل لم يقل بالأول منهم إلا النادر.
____________________
(١) في الطبعة الأولى: متخرجا، و الصحيح ما أثبتناه وفاقا للأصل و الطبعة الثانية من الكتاب.
(٢) عبارة العدة: ١ / ٣٨٠ ـ ٣٨١ بنصها، هكذا: و أما إذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحية و الواقفية و الناووسية و غيرهم، نظر فيما يرويه فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم وجب العمل به، و إن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين وجب اطّراح ما اختصوا بروايته و العمل بما رواه الثقة، و إن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه و لا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضا العمل به إذا كان متحرجا في روايته موثوقا في أمانته و إن كان مخطئا في أصل الاعتقاد، فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد اللّه بن بكير و غيره، و أخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران و علي بن أبي حمزة و عثمان بن عيسى، و من بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال و بنو سماعة و الطاطريون و غيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلاف، و إنما نقلنا تمام كلامه لما فيه من الاختلاف مع النص، فلاحظ.
(٣) بل نجدهم كثيرا ما عملوا في الفقه بالروايات الضعاف بسبب فساد عقيدة راويها
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
