أو أثبت الناس، أو أعدل الناس، أو أحفظ الناس، أو أضبط الناس(١). و دونها:
المرتبة الثانية: و هي قولهم: ثقة أو متقن، أو ثبت، أو حجة، أو عدل، أو حافظ، أو ضابط، مع التكرار بأن يقال: ثقة ثقة(٢). و دونها:
المرتبة الثالثة: و هي الألفاظ المذكورة من غير تكرار(٣). و دونها:
المرتبة الرابعة: و هي صدوق، أو محله الصدق(٤)، أو لا بأس
____________________
(١) و الضابط كل ما دلّ على المبالغة في التعديل بصيغة أفعل التفضيل و نحوه، و عدّ من هذه المرتبة قولهم: لا أعرف له نظيرا و لا أحد أثبت منه، و لا يسأل عنه، و من مثل فلان؟ ـ كما قال الأول الشافعي في ابن المصري ـ ، أو أصدق من أدركت من البشر ـ كما قيل في ابن سيرين ـ . و العجب من عدّ ابن حجر في التقريب: ١ / ٤: الصحبة أعلى المراتب، و يثبت بها التوثيق و أنه ثقة حافظ، و هذا لا يتلاءم حتى على مباينهم، فإن ضعف الحفظ أو الضبط لا ينافي الصحبة، و نستجير باللّه من اعوجاج المذهب و السليقة!.
(٢) و الضابط له هو ما تأكد توثيقه بصفة من الصفات الدّالة على العدالة و التوثيق سواء كان باللفظ أو المعنى، مثل: ثقة ثقة أو ثقة مأمون، عدل ضابط.. و نظائرهما.
(٣) و قيل هنا كل ما دل على العدالة بلفظ يشعر بالضبط مثل: ثبت متقن حجة إمام، و ما شاكلها.
(٤) قد فرّق البعض بين صدوق و محله الصدق، حيث جعل الأولى مقدمة لأنه مبالغة في الصدق، أما محله الصدق فإنه دالّ على أن صاحبها محله و مرتبته مطلق الصدق.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
